ابنـة مرشـد الإخـوان بــدون حـجـ

ابنـة مرشـد الإخـوان بــدون حـجــاب

موفق بيومى

hassan el banna

ضياع فلسطين.. تقسيم العراق.. استهلاكنا لكل ما تنتجه لنا مصانع الصين اللادينية.. مشاكل البطالة والدعم والمرور والمساكن ورغيف الخبز.. كل ما سبق وعشرات أخرى من العناوين التى يتراوح توصيفها ما بين الأزمة والكارثة، فى رأيى نسبة غير قليلة من الذين يفترض فيهم أنهم مصريون ومسلمون، ليست مسائل ذات بال إذا ما قارناها - بل إذا ما قارنوها هم- بمعضلة الحجاب والنقاب.
هذه المسألة - فى قناعتى الشخصية- قد تضخمت وتسرطنت لأسباب مبهمة ودوافع مريبة، واحتلت حيزاً ما كان لها أن تحتله فى حياتنا المتخمة بقائمة مرعبة من المشاكل والتحديات التى يطالبنا ديننا الحنيف - وليس مجرد يطلب منا- أن نتصدى لها بالفلاحة والبناء والإبداع والابتكار للوصول إلى حياة آدمية بل إلى حياة مرفهة.. إنه تكليف دينى يستلزم من الجميع - كلٌ فى موقعه سواء كان هذا الموقع غيط ذرة أو مفاعلا نوويا- أن نتفهم ديننا بحق بعيداً عن الفقه البدوى وغوغائية البعض ونفاقهم.. الكلمات السابقة دفعنى إلى كتابتها ما رأيته من صور نادرة فى إحدى المجلات الاجتماعية- الفنية.. ففى عدد مجلة «مسامرات الجيب» الصادرة فى 10 نوفمبر ,1946 والتى سمح بتصويرها ونشرها- وربما سعى إليه- المرحوم الشيخ حسن البنا الذى يعرفه الجميع باعتباره مؤسساً لجماعة «الإخوان المسلمون».. وإن كانت حقيقة الأمر غير ذلك بالمرة، وعكس الشائع بين الناس إلى درجة اليقين! وهى نفس الجماعة التى نسمع الآن نواح أتباعها وأتباع الجماعات الأكثر عنفاً، والأشد تطرفاً التى خرجت من عباءتها، مطالبة بإهمال كل أمور الدنيا والدين عدا الحجاب والنقاب.. واحدة من هذه الصور المنشورة قبل 62 عاماً والتى نراها مصاحبة لهذه السطور يظهر فيها المرحوم الشيخ حسن البنا جالساً آمناً مطمئناً راضياً وموافقاً على تصويره وبجواره ابنته التى دخلت وقتها طور المراهقة بلا حجاب أو نقاب، بل ولا حتى مجرد «إيشارب»!.. الفتيات فى مثل سنها حينذاك - لمن يجهل أو يتجاهل- كن يتزوجن وينجبن ويصبحن مسئولات عن أسرة.. شخصياً أختلف مع المرحوم البنا ومنهجه وفكره فى جذريات لا تحتمل المناقشة، وأصول لا تقبل المهادنة، ولكن أليس فى صورته هذه ما يدعو أتباعه إلى التخلص من عقدة وصف المتنبى لنا قبل ألف عام عندما قال: أغاية الدين أن تحفوا شواربكم؟! يا أمة ضحكت من جهلها الأمم! .. أليس فى الصورة وما تحمله من مغزى كفاية؟.. لا أظن!
نقلا عن روز اليوسف 10 ديسيمبر 2007

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games