الشيخ كشك والشذوذ الجنسى ونصائح

 

الشيخ كشك والشذوذ الجنسى ونصائح ليلة الدخلة
فى معرض كتب الأطفال

كتبت : أسماء نصار
15/12/2007 

فى معرض القاهرة الدولى لكتب الأطفال الذى استمرت فعالياته على مدى الأيام الماضية يمكنك أن تلمح جهدا كبيرا وكتبا متميزة للأطفال، لكنك إلى جانب هذا ستلمح كتبا عن السحر والدجل والشعوذة، وستلمح أيضا كتبا عن الحياة الجنسية السليمة، وكتبا أخرى عن الشذوذ الجنسى، وجود هذه الكتب فى معرض كتاب للكبار أمر عادى، وربما مستهجن، لكن وجودها فى معرض كتب الطفل جريمة، هكذا قال لنا المختصون. ورغم أن الهيئة العامة للكتاب لا تتحمل مسئولية الكتب التى تنتجها دور النشر الخاصة إلا أنها كجهة منظمة كان يجب أن تمارس دورها فى منع الكتب التى تتحدث فى موضوعات تنتهك براءة الأطفال.

معرض كتب الأطفال ليس معرضا تجاريا ولكنه معرض ذو رسالة ثقافية وتربوية كبيرة لكن تلك الرسالة وهذه المعانى الواضحة والحاسمة تتحطم عندما تجد نفسك فى مواجهة كتب تحت عناوين «العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة»، و«الجنس فى حياتنا»، و«النمو العاطفى والجنسى فى الغرف المظلمة»، وموضوعات أخرى حرجة، الأنكى من ذلك أنك تجد نفسك بصحبة روائع الشيخ «كشك» ومجموعة لمعظم شرائطه ومجموعة كتب ليوسف القرضاوى، بالإضافة إلى روائع «عمرو خالد» وموسوعات للطب البديل لعادل عبدالعال، ثم حوارات مع الشياطين وتجارب عملية فى إخراج الجان وإبطال السحر ومولد سيدى «بيسة»، وأسرار بافومين وعزموديس أمير الشياطين والتجسدات البشرية للشياطين، وما خفى كان أعظم! ثم تجد قسما بالكامل مخصصا لكتب مكتوبا عليها أسئلة وأجوبة فى العلاقات الجنسية للكبار فقط!
الغريب أنه فى كل دول العالم قد لا يكون هناك رقابة بشكل عام، لكن الكتب التى تقدم للطفل لابد أن تراجع وتدقق جيدا، سواء من حيث العناوين أو من حيث المضمون، ولكن هذا لم يحدث فى معرض الأطفال، حيث تتضارب نوعية الكتب المعروضة، واحتواء بعضها على أشياء لا يجب حتى أن تكون محتوى ثقافيا يقدم لكبير أو لصغير وهو ما يجعلك تحتار فيما إذا كانت هناك معايير وضوابط التزم بها المعرض الدولى لكتب الأطفال! الأكيد أن وجود مثل هذه الكتب بالمعرض يمثل كارثة، حيث يأتى كثير من الأطفال فى رحلات مدرسية، دون آبائهم، والسؤال هنا هو: ماذا لو حصل الطفل المراهق على كتاب عن الجنس أو الجن أو الشعوذة، وهى متاحة له فى معرض يحمل اسمه دون أى حماية أو رقابة أو توجيه؟! وفى إطار ذلك فقد أكد معظم ناشرى تلك النوعية من الكتب أنها الأكثر رواجا وأن الإقبال عليها كبير، بل تكون مطلوبة بالاسم من الزوار

معرض القاهرة الدولى لكتب الأطفال ليس فى اتساع المعرض العام للكتاب، لأن إدارة المعرض من المفترض أنها لا تقبل بكل الناشرين للاشتراك فى معرض للطفل، وإنما الناشرون الذين لديهم قائمة بكتب ومواد ثقافية تقدم للطفل فقط وتكون متوافقة مع شعار المهرجان وهدفه، وقد التزمت بعض دور النشر بذلك بالفعل وقدمت ما هو للطفل فقط، لكن عددا كبيرا من المكتبات لم يلتزم، حيث تبدو من الخارج وكأنها تعرض كتباً للطفل ومن الداخل تعرض كتبا فى مختلف المجالات من إصداراتها وإصدارات دور أخرى تتعاون معها. فى أول دخولنا للمعرض، حيث المكان المخصص لكتب الهيئة العامة للكتاب، والمفترض أنها الجهة الثقافية المنظمة للمعرض،من الغريب جداً أن تجد داخل الجناح الخاص بالهيئة كتبا باسم «حوار مع الشياطين» و«تجربتى العملية فى إخراج الجن وإبطال السحر»، ويقال إنه من تأليف الشيخ محمد الصايم من علماء الأزهر، الكتاب الذى من المفترض أنه موجود فى جناح الهيئة، يتحدث عن خزعبلات مثل اقتران الجن بالإنسان والسحر المنجوس وكيفية التحصين منه والزواج بين الإنس والجن! وأحاديث بين الشيطان والشيخ وحكايات عن عشق الشياطين والجن يخترق الرحم والمارد اللعين، الغريب أن هذا الكتاب الذى هو من إنتاج دار الفضيلة اشتريناه من الجناح الخاص بالهيئة العامة للكتاب والمسئولة عن تنفيذ غاية المعرض فى توصيل ثقافة الطفل. اللافت للانتباه فى دار هلا للنشر والتوزيع أن حامل الكتب الأكثر وضوحا الذى يحمل سلسلة كتب لـ«هبة قطب» إخصائية الطب الجنسى والمكتوب عليها بخط كبير «للكبار فقط» بشكل لافت! حيث من المفترض أنه لو هناك أى لجنة من الهيئة تمر على دور النشر لاستطاعت ضبط تلك المخالفة دون عناء أو تدقيق! كتب «د. هبة قطب» الموجودة بمعرض الأطفال، هى عبارة عن أسئلة وأجوبة عن معلومات متخصصة فى العلاقات الجنسية، حيث تدور الأسئلة حول العادة السرية ومراحل النشوة الجنسية والأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى موضوعات أخرى كثيرة يندى الجبين لذكرها ويستحيل معها تخيل وجود مثل تلك الأشياء فى معرض للطفل وفى نفس الدار تجد على الرف المجاور مجموعة كتب لـ «د. محمد الهادى عفيفى» إخصائى نفسى وإكلينيكى، وعضو الجمعية المصرية للدراسات التنظيمية، كما هو مكتوب على الكتب، والغريب أن هذا الكاتب لديه كتب مختلفة لا تشترك إلا فى أنها كلها تسير فى خط الدجل والموضوعات المثيرة مهما كانت، فمثلا لديه موسوعة عن الحب والجنس عبر كل الأديان، يصل سعرها إلى ستين جنيها، يتحدث فيها بالتفصيل عن اللذة الروحية والمادية للجنس، ويعرض لدراسات أجنبية فى الحب والجنس، ويخصص فصولا لتفسير الحيض وغسل دم الحيض ويستخدم ألفاظا مخجلة فى الحديث عن تلك الأشياء، بالإضافة إلى فصل باسم «كتاب النكاح» وفصل «للجنس فى الإسلام»، وآخر «للجنس فى الكتاب المقدس والتوراة»، الكاتب الذى يتحدث عن تلك الأشياء بمنتهى الفجاجة فى موسوعته الموضوعة على أرفف المفترض أن عليها كتبا تحمل ألوانا ورسومات كاريكاتيرية للأطفال لديه كتاب آخر عن المس الشيطانى، يصل سعره إلى 25 جنيها، و«الشيطان بين السنة والقرآن»، حيث طريقة الكاتب أن يبدأ كتبه بالدين، ثم يستخدم ألفاظا ومعانى، الدين برىء منها تماما، حيث يدرك أن أسهل مدخل للبسطاء ولترويج أى شىء هو الدين.

لم تقف دار «هلا» عند تلك الكتب فقط، فلديها كتب أخرى عن الجن لافتة جدا للانتباه ومغرية للشراء، حيث مرسوم عليها صور لكائنات مرعبة واسم كاتب تلك السلسلة د. ياسر منجى، حيث يتحدث عن قوى الجسم الخفية وأسرار طاقة الأفعى، ففى كتاب أسرار كائنات الظلام وأصل أساطير الرعب يتحدث بشكل يقطع فيه الشك باليقين عن وجود نوعين من السحر: سحر أبيض وسحر أسود، وللسحر الأسود قصة طويلة فى تاريخ البشرية، ويتحدث عن حوارات تم اختراق السحر الأسود فيها، ويتحدث عن أمنا الغولة ولماذا هناك أمنا الغولة ولا يوجد أبونا الغول، حيث المرأة ارتبطت بالشر، وقهر الرجال، فلها القدرة على توليد الحياة من خلال جسدها ولا قدرة لها على بث الموت، وكذلك وصلات عن الرعب النسائى «عرائس البحر والنداهات»، «العفاريت»، وفصل آخر عن الدراكولا والمسوخ والرجل الذئب. أما كتاب أسرار بافومين والتجسدات البشرية للشيطان فأكثر الكتب التى تحتوى على خزعبلات ومهاترات، وهذا الكتاب لنفس الكاتب ياسر منجى وعلى رفوف معرض القاهرة للطفل، حيث يتحدث من المجتمع، الشيطان وأبناء الشيطان والوزراء والقادة والعلماء والعناوين الشيطانية، وأيضا لنفس الكاتب كتاب يسمى «مولد سيدى بيسة» يتحدث فيه عن الخرافات وبنفس دار النشر نجد أبجدية الجن والعلاقة الحميمية بين الرجل والمرأة لـ «د. هشام الحناوى»، يتحدث فيها عن تفاصيل سأربأ بقلمى عن ذكرها، فى الوقت الذى لم يربأ فيه معرض القاهرة للطفل من وجودها بداخله، وبجوار تلك الرفوف أيضا كتب أخرى ليست لها علاقة بالطفل ولا تخاطبه، مثل سن اليأس للرجل والمرأة ومدينة القبور وأسرار الجسد وصاحبة العصمة، حيث أسرار عن المرأة والجنس والشعوذة، ووجع البنات وأسرار قلوب العذارى، التى يتحدث فيها عبداللطيف نصار عن قصص الحب الرومانسية، مما يجعلك لا تعرف ما الذى يمكن أن يقدم للطفل فى معرض دولى، وكيف إننا سنقول فى صدر معرض للطفل فى ظل وجود تلك الكتب؟! لم يتوقف الأمر عند تلك الدار، بل هناك دار المنار، وهى دار نشر مسيحية، وجدنا بها كتابا يسمى «شفاء الحب» وهو كتاب كشف الحقائق عن الجنسية المثلية، حيث يتحدث عن أسبابها وعلاجها وللوقاية منها، وهو كتاب علمى للدكتور أوسم وصفى.

أما فى الجناح الخاص بالدار المصرية اللبنانية فوجدنا كتبا تتجاوز فكرة النقاش حولها ووجودها إذا كان للطفل أم لا؟ وإنما وجودها من الأساس غير مقبول لا للطفل ولا للكبير، حيث كتب تتحدث عن موضوعات حرجة بطريقة مبتذلة وغير مقبولة، والأخطر أنها فى بعض الأجزاء تستشهد بآيات قرآنية لتنطلق منها لكلام بألفاظ يندى لها الجبين، ويستحيل قبولها لطفل أو كبير، ويجب على جهة ثقافية تحاول أن تقدم ما لا هو متطرف أو مبتذل، أن تستبعد مثل تلك الكتب من مظلتها سواء كانت للكبار بشكل عام أو فى معرض للطفل بشكل أكثر خطورة، الكتب التى نتحدث عنها بالتحديد والموجودة على أرفف دار نشر المصرية اللبنانية بمعرض الطفل هى سلسلة ما يجب أن تعرفه المرأة واحدة منها بعنوان «موضوعات حرجة يجب أن تعرفها المرأة»، والأخرى «نصائح قبل الزواج»، والثالثة «ما يجب أن تعرفه الزوجات بعد الزواج»، وآخر «فتيات بين الوهم والحقيقة»، فى الدار المصرية اللبنانية وبجوار الكتب التى ذكرناها وجدنا كتابا بعنوان «الجنس فى حياتنا بين العلم والدين» لكاتب يدعى مجدى رجب، الذى كتب الباب الأول بعنوان «تنكاحوا تصحوا»، وهذا الرجل اتبع نفس أسلوب الكاتب السابق، تلك الكتب لا تصدر للثقافة الجنسية، إنما للإثارة والابتذال، حيث يقول فى باب فن الكلام الصريح بين الزوجين فى غرف النوم، أنه لابد من استخدام الكلام الصريح دون خجل، ودون مواربة حتى لو سموا ذلك بالكلام القبيح!

تلك الكتب تجعلك فى قمة الاستفزاز وأنت ذاهب لمكان من المفترض أنك ستضمن فيه وجود ثقافة محترمة للطفل دون أى تجاوزات، عندما انتقلنا إلى دار كتب أخرى كانت الصدمة أكبر حيث هى دار دينية تقدم معلومات دينية للطفل وهى دار مكة للنشر، الملحوظة المهمة أن كل الطفلات الصغيرات المرسومات على أغلفة الكتب محجبات فى سن صغيرة جدا، وقد كان المحتوى الذى تقدمه تلك الدار هو الأخطر، حيث إن المعلومات الدينية التى تشكل وعى الطفل الدينى هى الأخطر دائما على فكر الطفل وتكوينه، المفاجأة أننا وجدنا بدار مكة مجموعة كتب الشيخ كشك، بل روائع كتبه كما هو مكتوب عليها فى المقدمة، هناك مجموعة بها 6 أسطوانات تباع بمبلغ 60 جنيها، بالإضافة إلى أشرطته الممنوعة وغير الممنوعة، لكن مرفوض قلبا وقالبا وجود شريط عن «الحلال والحرام» وآخر عن «الموت والغسل» وآخر «عذاب القبر» وهى بالتأكيد موضوعات لاتناسب ثقافة الطفل المصري ولا غير المصرى وأمثاله، لم تكتف دار مكة بمعرض الكتاب بعرض تلك الكتب، بل عرضت كتبا ممنوعة أصلا فى السوق العادية، لعادل عبدالعال الذى اتهم بأنه يمارس الطب بدون تصريح، وتباع بـ 75 جنيها، وجدناها موجودة وبجوارها مجموعة روائع عمرو خالد تباع بـ 90 جنيها، ولا نعرف أيضا ما علاقة عمرو خالد بالأطفال! الغريب أن الأستاذ مختار- مسئول التسويق بدار مكة بمعرض الأطفال - قال لنا: إن كتب الشيخ كشك وعمرو خالد من أكثر الكتب المبيعة، والإقبال أشد عليها من كتب الأطفال!! أما علاء صلاح - مسئول التسويق فى دار «هلا» التى عرضت كتب د.هبة قطب للكبار فقط - فقال إنه أيضا عرض كتب الجنس والشعوذة والجن من أول أيام المعرض، ولكنه قال إنه لم ير أية لجان جاءت لترى ما لديه من كتب طوال فترة تواجده بالمعرض، وقال إنه يعرض تلك الكتب لمجرد أنها من إنتاج الدار، ولم يفكر فى أن الكتب التى لديه يجب أن تكون للأطفال فقط، ولم يمل عليه أحد تعليمات بذلك!

وقد قال لنا أ. ناصر حجازى - مسئول التسويق فى الدار المصرية اللبنانية - أنه وغيره من المكتبات التزموا بكتب الأطفال فقط، حيث الافتتاح وحضور السيدة سوزان مبارك المعرض، وأضاف: ومن بداية اليوم الثانى بدأت دور النشر تسرب بعض الكتب كالتى تتحدث عن الجنس والسياسة وغيرها، لأنهم لو اقتصروا على البيع للطفل فقط فلن يبيعوا شيئا - على حد قوله - وإنما يعتمدون على الأب والأم اللذين قد يحتاجان كتبا فى أمور مماثلة، ويقول إنه لم يتوقع أن تكون هناك لجان رقابة تمر عليه كل يوم، ولكنهم لا يعنيهم كتب الجنس والجن والسياسة، وإنما كل ما يعنيهم ألا يكون هناك كتاب يهاجم الدين أو يهاجم نظام الدولة على حد قوله! الغريب أن دار الطلائع، والمعروفة بإصداراتها المتوالية لكتب عن الجن والشعوذة وأيضا الجنس لم نجد بالقسم الخاص بها تلك الأشياء، وإنما كتب للطفل، وعندما سألت أ. حمزة رياض - مسئول تسويق بدار الطلائع - قال إنه مهرجان للطفل، ومن المعروف أنهم يعرضون كتبا للطفل فقط، فليس من المفترض أن يأتى بكتب ترعب الأطفال وتفزعهم، بينما قال عمار عشور - مدير دار الطلائع - إنه لم يتلق تنبيهات معينة عن نوعية الكتب التى يجب أن يعرضها من الجهة المنظمة، وإنما يرى أن تلك فرصته لكى يبيع كتب الأطفال، حيث مكتبات المدارس والمكتبات عموما وتلك فرصته فى بيع كتب الأطفال التى لديه، ويرى أن بعض المكتبات تأتى بكتب أخرى لأن السبب هو الإفلاس فى إنتاج ما يخص الطفل بالدار، فنعوض ذلك بالكتب الأخرى، كما أنها فرصة لعرض آخر الإصدارات فى كتب الأطفال، لكنه لم يلحظ أية رقابة من أى نوع أو حتى تحديدا لنوعية الكتب، وقد تحدثنا مع أ. نيفين سويلم - مدير قصر ثقافة الطفل - عن المعايير التى يجب أن تطبق لتقديم مادة ثقافية فى مهرجان لكتاب الطفل، فقالت إن رسالة المعرض هى تنوير الطفل ووجود الكتب التى رصدتها «روزاليوسف» عن الجنس والجن والشعوذة تمثل خطورة كبيرة، خصوصا على الطفل فى مرحلة الإعدادى، وعلى أعتاب المراهقة الذى يأتى للمعرض دون والديه، وتضيف أنه لابد أن يكون هناك بعد افتتاح المعرض لجنة متخصصة تراقب ما يقدم للطفل، ونتأكد أن المعرض يقدم مضمونا يعلمه القيم واستغلال طاقة الطفل فى أشياء مفيدة، وفتح أفق تفكيرهم، والدكتورة نيفين ترى أنه لا خطورة من وجود كتب سياسية للطفل داخل المعرض، أو كتب سياسية بشكل عام لأنه على الأقل لن تضر بالطفل، أما أ. يعقوب الشارونى - كاتب الأطفال - فيقول إن ما لا يناسب الأطفال لا يجب أن يكون فى معرض الأطفال، لأن المفترض أن المعرض ينبه الناس لأهمية كتب الطفل وأهمية القراءة للطفل وليس كتبا تخرج عن هذا السياق، وأضاف أنه إذا كانت تلك الكتب موجودة فتعد مخالفة، ويجب معرفة كيف أتى هذا الخلل فى المهرجان وكيفية علاجه، حيث إنه من المفترض أن هناك ميثاقا للشرف بين الناشر والمعرض، لا يجب أن يخرج الناشر عن سياقه، وهو تقديم ما يخص الطفل فقط وليس انتهاز الحدث لترويج كتب أخرى!

وقد تحدثت مع أ.ممدوح بدوى وهو مسئول رئيسى بالمعرض، ومساعد مدير المعرض، عن نوعية الكتب التى رصدناها ولا تناسب الطفل فقال: بالطبع تلك مخالفة كبيرة، وهو يمر باستمرار على دور النشر ولم ير مثل تلك الأشياء، وقال إن الكتب السياسية وليس الجنس والشعوذة فقط ممنوعة، بل إن كتابا لا يخاطب الطفل ممنوع داخل المعرض، واستهجن ذلك جدا. وعندما سألناه عن المعايير قال أن يكون العارض لديه ما يقدم للطفل فقط فسألناه عن كيف أتى هذا الخلل؟ فقال: إن الخلل بالتأكيد أتى بعد الافتتاح الذى خلا من تلك الكتب، وأضاف إن دوره الآن تصحيح الخلل ومحاولة تجنب المخالفات، مع مدير المعرض أ.أحمد صلاح الذى قال إن أى كتاب لا يقدم للطفل داخل المعرض بغض النظر عما إذا كان جنسا أو سياسة أو امرأة فهو مخالف لشروط المعرض ويقول إنه افترض حسن النية بالعارضين، وهناك معايير للكتب بينهما فى التعاقد وهى أن تكون كتبا خاصة بتربية النشء ومساعدتهم على تنمية الذكاء، بالإضافة إلى كتب تساعد على إثراء العملية التربوية التعليمية، وأن المعرض يدعم بشكل كبير من جهة الوزارة، حيث إنهم يؤجرون المكان بسعر رخيص للناشر، حتى لا يجعل ثمن الكتاب غاليا على الزائر، فمن المفترض أن الناشر يقدر ذلك ولا يقوم بأية مخالفات وهم يرفضون الرقابة على الناشر شكلا وموضوعا، لكن فى نفس الوقت لو أن هناك شكاوى أو مخالفات لهم كل الحق فى تصحيح الوضع، وأضاف أن تلك الكتب تسربت بعد الافتتاح، حيث تقل الرقابة، والحقيقة أن د. ناصر الأنصارى رئيس الهيئة العامة للكتاب أبدى اهتماماً كبيراً عندما طرحنا عليه مضمون هذا التحقيق. وتم رفع كل الكتب غير الموجهة للطفل خلال الثلاثة أيام الأخيرة قبل أن يغلق المعرض أبوابه أمس الجمعة.
أما الفائدة الحقيقية فهى ألا يتكرر ذلك فى المستقبل

 

 عن روزاليوسف

 

A technical blog
News, reviews and previews of PlayStation games