|
نقل البابا شنودة في طائرة رئاسية للعلاج بألمانيا بعد إصابته بكسر بالحوض
كتب صموئيل سويحة (المصريون): : بتاريخ 10 - 6 - 2008 من المقرر – لحظة صدور العدد الجديد من "المصريون" - أن يكون البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس قد
غادر على متن طائرة رئاسية مصرية في طريقه إلى الولايات المتحدة، لإجراء جراحة سريعة بعد إصابته بشرخ في مفصل الحوض للفخذ الأيسر، إثر سقوطه ظهر أمس أثناء الإعداد لاجتماع رؤساء لجان المجمع المقدس، المقرر عقده في غضون الأيام القادمة.
وسقط البابا أثناء سيره على قدمه متوجها إلى غرفة الاجتماعات، شعر بعدها بألم شديد، مما دعا سكرتيرات البابا إلى الاتصال بالطاقم الطبي، الذي قرر نقله إلى مستشفى السلام الدولي بالمهندسين لإجراء الفحوصات الطبية وإجراء مسح بالأشعة على الحوض، حيث تبين إصابته بكسر مضاعف بمنطقة حوض العظام.
وقد أجرى الرئيس حسني مبارك اتصالا هاتفيا بالبابا للاطمئنان على حالته، وعندما علم بنصيحة الأطباء مر بسرعة نقله على الفور إلى الولايات المتحدة، أمر أن تخصص طائرة خاصة لنقل البابا مع إعدادها بشكل طبي.
ونصحت مؤسسه الرئاسة، البابا بالتوجه إلى المستشفى التي أجرى بها الرئيس مبارك عملية جراحيه من قبل، ومهدت لذلك بإجراء اتصالات مع إدارة المستشفى الألماني، التي طالبت بإحضاره على الفور في أسرع وقت، لكن البابا فضل التوجه إلى المستشفى الذي يتابعه بكليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية.
وذكر بيان رسمي للمجمع المقدس أن البابا شنودة انزلقت قدمه في مسكنه الخاص في المقر البابوي بالعباسية ظهر أمس وأن الفحوص الطبية التي أجريت له فور نقله لمستشفى السلام بالمهندسين أثبتت وجود شرخ بعظمة الفخذ اليسرى بعيدا عن مفصل الحوض.
وقال البيان الذي حصلت "المصريون" على نسخة منه، وحمل توقيع الأنبا بيشوي سكرتير المجمع، إن الرأي الطبي المبدئي أفاد أن البابا يحتاج إلى تركيب شريحة في عملية صغرى ببنج جزئي.
وقد عمت حالة من الحزن في الأوساط القبطية، وقامت قناة "سي تي في" القبطية بإلغاء العديد من برامجها وأذاعت ترانيم وتراتيل بالتزامن مع عرض صور مقتضبة للبابا شنودة.
وقال مصدر سياسي لـ "المصريون" إن الرئيس مبارك أمر بأن يكون في وداع البابا وفد سياسي رفيع المستوى، مع إعطاء تعليمات للسفارة المصرية بواشنطن بتذليل أي مشكلة قبل وصوله، والتنسيق المباشر مع مؤسسة الرئاسة لإطلاع الرئيس مبارك بالتطورات الصحية الخاصة بالبابا.
وقال أحد أعضاء الفريق الطبي بمستشفى السلام الدولي، إن حالة البابا تستلزم بعد إجراء الجراحة، الجلوس لفترة طويلة على كرسي متحرك أو النوم على السرير لفترات طويلة، وهو أمر خطر، لأن المسنين عندما ينامون في السرير لفترات طويلة يشكل الأمر خطورة على حياتهم أو تؤدى إلى وفاتهم، فضلا عن أن البابا لديه مشكلة في الكلى والقلب.
من جانبه، قلل الجراح الشهير دكتور إيهاب نبيه أستاذ أمراض القلب بمعهد القلب المصري والمحاضر بالجامعة الأمريكية من هذه المخاوف، لأن البابا بصحة جيدة، وأثنى على خطوة الرئيس مبارك بإرساله على متن طائرة رئاسية خاصة.
وطمأن الأقباط على صحة البابا، وقال إنه بخير، وإن الموضوع لن يستغرق سوى أيام، لأن العلاج تحت إشراف أطباء على أعلى مستوى، من شأنه أن يعجل بممارسة حياته بشكل طبيعي.
والمعروف أن مرض البابا شنودة يرجع إلى سنوات رهبنته في دير السريان خلال الفترة من عام 1954 إلى 1961، بسبب إصراره على العزلة وإقامته في مغارة ضيقة خارج الدير والنوم على الزلط والرمل، بالإضافة إلى تأدية تدريبات قاسية للسجود أثناء الصلاة.
وقد سبق للبابا أن سافر لألمانيا عام 2003 لعلاج فقرات العمود الفقري، إلا أنه رفض آنذاك إجراء أية عملية جراحية، مفضلاً الخضوع للعلاج الطبيعي بسبب تقدمه في السن. وفي عام 2004 أجرى البابا في الولايات المتحدة جراحة ناجحة بعينه اليمنى، ثم اضطر بعدها بشهر لإجراء جراحة أخرى بالعين اليسرى إثر إصابته بمياه زرقاء في العينين.
وفي أواخر صيف 2005، أجرى البابا جراحة أخرى في عينه نتيجة إصابته بمياه بيضاء، وهي العملية التي تأجلت لأسباب سياسية، بسبب اضطراره للعودة إلى مصر بعد إجراء الفحوص للمشاركة في انتخابات الرئاسة المصرية وإعلان تأييده للرئيس مبارك.
كما قام شنودة بثلاث رحلات علاجية إلى الولايات المتحدة في يوليو وأغسطس وأكتوبر ونوفمبر الماضيين، واعترف على إثر عودته بإصابته بفشل كلوي. آخر رحلاته إلى الولايات المتحدة منذ أيام، قبل عودته لمتابعة أحداث دير أبو فانا، التي شهدت اشتباكات بين رهبان الدير ومجموعة من العُربان.
www.amcoptic.com
|