نحاور الآخر.. ونحتقره!
 هاني نقشبندي

GMT 21:30:00 2008 السبت 29 نوفمبر
كلنا يتحدث الآن عن حوار الاديان.
كلنا نتحدث عن الموضوع ذاته، في الوقت ذاته.
كما لو أن الاديان اكتشفت الاسبوع الماضي فقط. او أن مبدأ الحوار لم يعرف سوى البارحة.
بصرف النظر عن التوقيت، فالننظر الى مسألة الجدية هنا.
هل نحن جادون فعلا في حوار حقيقي مع الاديان الاخرى؟
ربما كنا راغبين.. لكن الجدية أمر آخر.
لست اعتقد اننا جادون في الأمر. والسبب هو ان الضرورة الآنية، لا الانسانية، هي التي دفعتنا الى هذا الاتجاه.
نحن ما نزال في داخلنا لا نؤمن بالآخر.
إذا أردتم وصفا أكثر دقة قلت إننا ما نزال حتى اللحظة نكره الآخر ونحتقره. وبإحصاء بسيط سنجد أن الكارهين للمسيحية في العالم الإسلامي أكثر من أولئك الراغبين في الحوار معها.
وكما هناك أصوات تطالب بالحوار مع الآخر، فهناك أصوات تزداد كل يوم رفضا لهذا الآخر. لأنها تؤمن أن الآخر كافر. وأن الآخر يكرهنا. فكيف نحاور كافرا يكرهنا؟
الحوار مع الآخر لا يصنعه قرار سياسي، بل ثقافة انسانية وعقلية راقية. وذاك امر نفتقده.
خذ مثلا الوضع في السعودية، أو مصر، أو باكستان، ستجد أن الحوار مع أبناء الوطن من مذهب آخر أو دين آخر، هو حوار ضعيف، ومتردد، ومرفوض في بعض الأحيان، وهم أبناء وطن واحد.
كيف يمكن اذا ان نؤمن بأن هناك جدية في الحوار مع الاديان الاخرى، ونحن ما نزال لا نتحاور بل ولا نؤمن اساسا بالطوائف والاديان التي تعيش بيننا ومعنا؟
حوار الاديان أمر مهم ولا شك.
لكني على قناعة بأننا لسنا مهيئين بعد لمثل هذه الدرجة من العقلانية.
وان اردنا ان نكون صادقين، فلنتعلم، قبل أن نتحاور مع الأديان الأخرى، كيف نحترمها أولا.

Nakshabandih@yahoo.com
المصدر ايلاف
www.amcoptic.com

Satellite 

Limo Service 

Accountant 

Shatafa
Great Gift for Christmas and Holiday
480-361-3459