أين أنتم يا سيادة الرئيس؟
أين أنتم يا فضيلة الامام الأكبر؟
أين أنتم يا سيادة وزير الداخلية؟
وأين أنتم يا مثقفي مصر؟

بقلم د. سليم نجيب، رئيس الهيئة القبطية الكندية

ssnaguib@sympatico.ca

17 هاتور 1725 للشهداء - 26 نوفمبر 2008 ميلادية
مرة أخرى عادت التوترات الطائفية ضد المواطنين الأقباط العزل لتطل برأسها في مصرنا العزيزة. هجوم غوغائي همجي بربري وحشي متعصب متشدد وقع هذا الهجوم -اللا انساني البربري- على كنيسة السيدة العذراء والأنبا ابرام بمنطقة عين شمس يوم الأحد 23 نوفمبر 2008. كان عدد هؤلاء
الهمج لا يقل عن خمسة آلاف من وحوش بربرية كاسرة من المسلمين وذلك احتجاجاً على صلاة الأقباط في كنيستهم. ماذا يريدون هؤلاء الهمج؟؟ يريدون غلق كنيسة الأقباط ومنعهم من الصلاة رغم وجود التراخيص اللازمة واستيفاء كافة الاجراءات القانونية والادارية.

لقد شهد العالم أجمع تلك الأحداث الوحشية حيث تحولت منطقة عين شمس الغربية إلى ما يشبه الثكنة العسكرية. وكان قائد أو قواد تلك الحملة العسكرية رجال الأمن الميامين
والمشايخ الذين كانوا يرددون هتافات عدائية وتحريضية. ويبدو أن سيادة وزير الداخلية كان مشغولاً في أمور أخرى أكثر أهمية مما يجري على الساحة الداخلية.

إن كل هذه الاعتداءات الوحشية المتكررة ضد الكنائس والأديرة والصياغ والمحلات التجارية المملوكة للأقباط إتخذت شكلاً وبائيا تخطيطياً الهدف منه هو ارعاب وارهاب الأقباط وتحطيمهم معنويا ومادياً. وبعد أن تكون تمت هذه الاعتداءات ونالت غرضها يبدأون تمثيلية عمليات الصلح المفروضة على الأقباط
وجلسات النفاق والكذب والتصريحات الرنانة الكاذبة المضللة بالقبلات والأحضان والخطب العصماء.

لماذا كل هذا الهيجان "والهيصة" التعصبية الغوغائية كلما طلب الأقباط الترخيص لبناء كنيسة للصلاة فيها؟؟

لماذا "تطنش" الدولة وكافة مؤسساستها عن الاعتداءات ضد كنائسنا لمنعنا من الصلاة؟؟ لماذا
تتكرر مراراً هذه المآسي حتى وصل الأمر بأن صرح مرة الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي لرئيس الجمهورية قائلاً "لا نستطيع أن نحل قضية الأقباط الآن لأن حلها يخدش المسلمين!!! وسبق أن تكرر مراراً للأقباط "بأن رفع الصليب فوق الكنائس يخدش أحاسيس ومشاعر المسلمين" أي قبة بلا صليب؟ هل الكنيسة أصبحت عورة؟؟ اين أنت يا فضيلة الامام الأكبر شيخ الأزهر؟ افيدونا أفادكم الله. لماذا هذا الصمت؟؟؟ للأسف كل هذا يدل عى أن رياح التعصب تسود بفضل ثقافة الكراهية وعدم قبول الآخر وتكفير المسيحيين ليلاً نهاراً جهاراً في المدارس والمعاهد التعليمية والمساجد وصولاً إلى أعلى مستويات الدولة بدءاً بسيادة رئيس الدولة الذي يملك كل السلطات. فهو الدستور والقانون و "توجيهات الرئيس" تصير قانوناً نافذاً بالنفاذ الفوري لامستتعجل ثم نزولا إلى فضيلة الامام الأكبر شيخ الأزهر ثم رئيس جامعة الأزهر فوزير الأوقاف ومفتي الديار المصرية ثم مسئول الأمن في مصر كلها سيادة وزير الداخلية .. الخ.

إن من يعمل على حرمان الناس من الصلاة يرتكب جريمة لا انسانية ولا أخلاقية تفتقر إلى العدالة والحكمة وتخالف كل المخالفة كافة المواثيق الدولية لحقوق الانسانية وبعد ذلك يتبجحون بالزعم بأن حرية العقيدة وحرية ممارستها مكفولة وحرة من أي قيد. افلا تخجلون؟؟

كثيراً ما سمعنا ونسمع ونقرأ أن فضيلة الامام الأكبر شيخ الأزهر يقول أنه "لا اكراه في الين" ولكم دينكم ولي دين".. أليس ما يحصل للأقباط والاعتداءا عليهم بوحشية وبربرية كل جريمتهم أنهو يودون الصلاة. اين صوت فضيلة الامام الأكبر؟؟ لماذا لا يقل رأي الاسلام فيما يجري للأقباط بدون استعمال مبدأ التقية المعروف؟؟؟

لماذا لا يصرح فضيلته بأننا نعامل معاملة ذمية
فليقلها صراحة.

أما ان كان فضيلته لا يوافق على كل هذه الاعتداءا ضد كنائسنا
فلماذا إذن لا يصدر فتوى برأيه الصريح الواضح بلا إتباع سياسة ذات الوجهين بدلاً من القبلات والأحضان ونحن الأقباط -منبوذون حتى من الصلاة داخل كنائسنا. للأسف أن اسلوب التقية مطبقة تماماً في كل أجهزة الدولة من صغيرها إلى كبيرها.

سؤال عام نوجهه إلى سادتنا الأفاضل:

"ترى هل لو كانت أية دولة في أوروبا أو أمريكا أو كندا إتبعت هذا الأسلوب الهمجي ضد مسلمي هذه البلاد لمنعهم من الصلاة في المساجد، ماذا سيكون موقف سيادة الرئيس أو فضيلة الامام الأكبر أو سيادة المفتي.. أو. أو .. إزاء هذه البلاد الأوروبية أو الأمريكية والكندية... كانت بلا شك المظاهرات والتصريحات والسفر إلى هذه الدول والشجب والتدخلات... ألم يسافر سيادة رئيس الدولة سفريات مكوكية لحل الأزمات في لبنان - فلسطين - السودان - سوريا - ايران.. الخ. أليست بلادنا مصر أحق في حل مشاكلها الداخلية ومشاكل مواطنيها الأقباط وسؤال آخر أوجهه لفضيلة الامام الأكبر لماذا لا تحركون ساكنا وتصمتون إزاء ما يكتبه الدكتور محمد عمارة ود. زغلول النجار.. الخ.. فيما يكتبون،، ألا يعني صمت فضيلتكم القبول، وإلا لماذا لا تدينون ما يقولون من هجوم سافر لعقيدتنا المسيحية. وما أكثر تصريحاتكم المدوية لفضيلتكم عن الاحترام والاسلام والمحبة.. الخ إن مناهج التعليم في مصر تحض على ثقافة الكراهية وتجبر الطالب المسيحي على درس العقيدة الاسلامية وحينما يتواجد أي مسئول في بلاد الغرب تستعملون سياسة ذات الوجهين تلك السياسة السائدة في كافة أجهزة الدولة ومؤسساستها.

لقد أصبحت هذه المآسي التي يلاقيها المواطنين الأقباط في ممارسة شعائرهم الدينية وحرية العقيدة أشواكاً مؤلمة لا إنسانية وغير متحضرة وبالرغم من الكتابة في هذا الموضوع مراراً وتكراراً فان المسئولين لم يتحرك لهم ساكن ولم يتم اتخاذ أي أجراء بخصوص ما يعانيه الأقباط في انشاء وترميم كنائسهم او ممارسة شعائرهم الدينية.

أين دور المثقفين المتنورين في كل هذه المشاكل التي لا يستطيع وطني مخلص أن ينكر حدوثها وتكرارها!! هل نحن حقاً مع حقوق الانسان بصفة عامة نظرياً وتطبيقياً؟؟

إن الهيئات القبطية لن تسكت ولن تتستر على كل هذه الجرائم التي يرتكبها النظام سواء عن عمد أو إهمال أو تقاعس ولسوف نصعد حملتنا إلى أعلى الأصعدة الدولية والمنظمات الدولية والإعلام الدولي ونحن واثقون أنه لن يضيع حق وراءه مطالب ودوام الحال من المحال.

"من يمسكم يمس حدقة عينه (زكريا 2:  8)
 ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر (مت 28: 20).

د. سليم نجيب
رئيس الهيئة القبطية الكندية
دكتوراه في القانون والعلوم السياسية

محام دولي وداعية
لحقوق الإنسان - قاض سابق

عضو اللجنة الدولية للقانونيين بجنيف

Fax: (514) 485-1533

E-mail: ssnaguib@sympatico.ca  or ssnaguib@hotmail.com
www.amcoptic.com

Satellite 

Limo Service 

Accountant 

Shatafa
Great Gift for Christmas and Holiday
480-361-3459